المحققين في عصرنا بخانقاة أرسلان الدوادار، التي وُلِد العراقي ونشأ أيضًا بجوارها في منشاة المهراني كما تقدم، فعدهما واحدة (١)، والصواب أنهما اثنتان: الأولى كانت في أقصى جنوب شرق القاهرة بالصحراء، والثانية في أقصى جنوب غرب القاهرة على شاطئ النيل كما مر ذكره، وقد مُحيت الأولى من الوجود كالثانية» (٢).
وقد طالت إقامة العراقي بخانقاه طغيتمر هذه، إلى أن عُين بقضاء المدينة المنورة سنة ٧٨٨ هـ كما سيأتي، فارتبطت بها حياته الأسرية والعلمية خلال تلك الفترة، فأشار لولادة ابنه أحمد بها سنة ٧٦٢ هـ (٣) وأثبت فراغه من شرح «ألفيته في المصطلح بها سنة ٧٧١ هـ، فخلد ذكرها فيه (٤) وسيأتي سماعه هو