Skip to content

الحافظ العراقي وأثره في السنة ب - اشتقاق السنة واستعمالها اللغوي

الحافظ العراقي وأثره في السنة

أحمد بن معبد عبد الكريم

Printed page ١/ ٢٥

جاهليتهم وإسلامهم، مستشهدًا في ذلك بشعرهم الذي هو سجل حياتهم، ونثرهم، ثم بالقرآن الكريم المنزل من عند الله ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيٌّ مُبِينٍ﴾ وبنفس السُّنة النبوية التي صدرت عن أفصح العرب ﷺ (١).

ونقل عن الزجاج بيان ورود كلمة السُّنة وما تصرف منها في حديث الرسول ﷺ بما يوافق أصل الاستعمال اللغوي لها. وهذا من أظهر الأدلة على أن عنونة السُّنة بهذا الاسم نابع من داخلها، وصادر عن الرسول ﷺ نفسه تعبيرًا عن واقعها، ومكوناتها، وليس دخيلا عليها ولا مستحدث الوضع من بعده، ولا مستجلبا كما هو مزعوم.

قال الزجاج: «وقد تكرر في الحديث ذكر السُّنة وما تصرف منها، والأصل فيه الطريقة والسيرة، ويجوز أن يكون من سنَنْتُ الإبل إذا أحسنت رعيها والقيام عليها»، ثم ساق عدة أحاديث، وبين رجوع معناها لهذا الأصل اللغوي، وهو الطريقة والسيرة وإحسان الرعاية والتوجيه ومن ذلك قوله: «وفي الحديث» «إنما أُنسى لِأَسُنَّ» (٢). أي إنما أُدفع إلى النسيان، لأسوق الناس بالهداية إلى الطريق المستقيم، وأبين لهم ما يحتاجون أن يفعلوا إذا عرض لهم النسيان (٣).

ويطول بنا تتبع ما ذكره صاحب (اللسان) فنجتزئ منه بنقله عن ابن