Skip to content

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا المطلب الثالث: مدة إجارة الوقف

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا

خالد المشيقح

Printed page ٢/ ٣٩٣

تكن هناك ضرورة، فيجوز ذلك، كما سبق بيان ذلك عند الكلام عن تغيير شرط الواقف.

فقد قال بذلك الحنفية (١)، والمالكية (٢)، والشافعية (٣)، والحنابلة (٤).

لكن إذا دعت المصلحة خلاف هذا الشرط لحاجة الوقف أو الموقوف عليه جاز مخالفته بعد إذن القاضي.

قال ابن لجين: " ومراد المصنف عند عدم شرط الواقف، فإن نص على شيء فأجره الناظر أكثر منه لا يجوز، إلا إذا كانت إجارتها أكثر أنفع للفقراء، والناس لا يرغبون في استئجارها فللقيم أن يرفع الأمر إلى القاضي حتى يؤاجرها.

وقال الخرشي: " ثم إن كلام المؤلف مقيد بما إذا لم يشترط الواقف مدة، وإلا عمل على ما شرط، وربما إذا لم تدع الضرورة لعدم ذلك لأجل مصلحة الوقف.

وقال الشربيني: " ويستثنى من إطلاق المصنف حال الضرورة كما لو شرط ألا تأجر الدار أكثر من سنة ثم انهدمت وليس لها جهة عمارة إلا بإجارة سنين".

وقال البهوتي: " فإذا شرط ألا يأجر أكثر من سنة لم تجز الزيادة عليها، لكن عند الضرورة يزاد بحسبها ولم يزل عمل القضاة في عصرنا وقبله عليه ".