Skip to content

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا المسألة الثانية: الرجوع فيما أنفقه المستأجر للوقف على عمارته

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا

خالد المشيقح

Printed page ٢/ ٣٧٦

كما كان، فإن كان ما يريد هدمه هو الذي عمره كله من ماله متعدياً، فلا أرش عليه للهدم " (١).

ودليل هذا القول: أن المستأجر يعتبر متبرعاً؛ لأنه تصرف في شيء لا يملكه بغير إذن.

قالوا: وإنما اعتبرت الأنقاض باقية على ملكه؛ لأن هناك فرقاً بين الأعيان وغيرها من المصاريف، كأجر البنائين ونحوهم، وهو أن تلك الأجر أخرجها من يده إلى غيره آذناً لهم في إتلافها، فلم يكن له الرجوع بها عليهم بهذا الإذن ولا على الوقف؛ لأنه كالمتبرع بها، وأما الأعيان الباقية فهي لا تخرج عن ملكه إلا بلفظ ولم يوجد (٢).

هذا بالإضافة إلى أنه متعد يتحمل ما يلحقه من الضرر، وما فات من ماله فهو المضيع له (٣).