الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا
القول الأول: أنه لا تجب عمارتها على أحد، ولكن تباع ويشترى بثمنها مثلها مما ينتفع به في الوجه الذي وقف فيه.
وهذا القول قال به الحنفية (١)، وهو رواية عن الإمام مالك (٢)، وبعض الشافعية (٣)، والحنابلة (٤).
القول الثاني: أنه لا تجب عمارته على أحد، ولكن إذا أمكن عمارة بعضه ببيع بعضه جاز بيع بعضه لتعمر به بقيته.
وبه قال ابن قدامة (٥).
قال ابن قدامة: " ويجوز بيع بعض آلته وصرفها في عمارته " (٦).
كما جاء في المغني: " وجملة ذلك أن الوقف إذا خرب وتعطلت منافعه كدارٍ انهدمت أو أرض خربت وعادت أمواتاً .... إلى أن قال: فلم تمكن عمارته ولا عمارة بعضه إلا ببيع بعضه جاز بيع بعضه لتعمر به بقيته " (٧).
وقد علل ذلك في الشرح الكبير بقوله: "لأنه إذا جاز بيع الجميع عند الحاجة إلى بيعه فبيع بعضه مع بقاء البعض أولى" (٨).