الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا
فجعل النبي ﷺ المؤنة في مال المتوفى، فكذا عمارة الوقف إذا كان له غلة.
٢ - حديث سهل بن أبي حثمة: " أنه أخبره هو ورجال من كبراء قومه: أن عبد الله بن سهل ومحيصة خرجا إلى خيبر، من جهد أصابهم، فأخبر محيصة أن عبد الله قتل وطرح في فقير أو عين، فأتى يهود فقال: أنتم والله قتلتموه، قالوا: ما قتلناه والله ..... فقال رسول الله ﷺ: «إما أن يدوا صاحبكم، وإما أن يؤذنوا بحرب»، فكتب رسول الله ﷺ إليهم به، فكتبوا ما قتلناه، فقال رسول الله ﷺ لحويصة ومحيصة وعبد الرحمن: «أتحلفون، وتستحقون دم صاحبكم؟»، قالوا: لا، قال: «أفتحلف لكم يهود؟»، قالوا: ليسوا بمسلمين، فوداه رسول الله ﷺ من عنده مئة ناقة حتى أدخلت الدار، قال سهل: فركضتني منها ناقة " (١).
فالنبي ﷺ جعل الدية في بيت المال، فكذا عمارة الوقف؛ إذ كل من المصالح.
٣ - حديث عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال: " الخراج بالضمان " (٢).
وجه الدلالة: دل الحديث على أن من له خراج شيء أي غلته، فعليه ضمانه، ومن ذلك عمارته.
٤ - أنه إذا لم يكن غلة فمن بيت المال؛ لأن مصرف بيت المال المصالح (٣).
٥ - ولأنه من حاجة المسلمين، فكان من بيت المال (٤).