الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا
القول الثاني: أنه لا فرق بين الوطء الحلال والحرام فهي في حكم الثيب.
وهو مذهب الشافعية، والحنابلة (١).
وحجته:
(٢٣٧) ١ - ما رواه البخاري ومسلم من طريق خالد، عن أبي قلابة، عن أنس ﵁ ولو شئت أن أقول: قال النبي ﷺ ولكن قال: "السُّنَّة إذا تزوَّج البِكْر أقام عندها سبعاً، وإذا تزوَّج الثَّيِّب أقام عندها ثلاثًا " (٢).
والموطوءة بزنى مطلقاً ثيب لغة وشرعاً (٣).
ويمكن أن يناقش: بأنه لا يسلم فيمن وطئت بزنى بإكراه لوجود علة التفضيل وهي الحياء، فليس المناط بقاء البكارة، أو زوالها، ولهذا من زالت بكارتها بغير وطء في حكم البكر.
٢ - أنه لو وصى لثيب النساء دخلت في الوصية الموطوءة بزنى، ولو وصى للأبكار لم تدخل.
ويمكن أن يناقش: بأنه استدلال في محل النِّزاع.
٣ - أنه لو اشترطها في التزويج أو الشراء بكراً، فوجدها مصابة بالزنى ملك الفسخ.
ويمكن أن يناقش: بوجود الفرق، فوجود البكارة في البيع والزواج أمر مقصود للزوج.
٤ - أنها موطوءة في القبل أشبهت الموطوءة بشبهة (٤).