الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا
أن ذلك جائز، ورأته هي كذلك ولم ينكر عليهما أحد من أصحاب رسول الله " (١).
ونوقش من أوجه:
الوجه الأول: أن الأثر قد ورد على خلاف ما أوردوه (٢)، كما سيأتي (٣).
الوجه الثاني: أن إخوة عائشة كانوا راضين بذلك (٤).
وأجيب: بأن هذا ليس بكاف؛ لأنهم وإن رضوا فذو بطن بنت خارجة (٥) لم يكن راضياً وهو من أهل الاستحقاق، ولو سلم فما الدليل على أنه لو لم يكونوا راضين لم يفعل أبو بكر ذلك، ولما كان جائزاً، وبالجملة تأثير رضا الأخوة في جواز هذا الفعل دعوى لا بد لها من دليل (٦).
الوجه الثالث: احتمال أنه خصها بعطيته لحاجتها وعجزها عن التكسب والتسبب فيه، مع اختصاصها بفضلها، وكونها أم المؤمنين زوج رسول الله ﷺ، وغير ذلك من فضائلها (٧).
الوجه الرابع: يحتمل أن يكون قد نحلها ونحل غيرها من ولده، أو نحلها وهو يريد أن ينحل غيرها، فأدركه الموت قبل ذلك.