الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا
٣ - قوله تعالى: ﴿وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ﴾ (١).
وجه الدلالة: أن الله ﷿ أثنى على إعطاء المال للأجنبيين وذوي القربى، ولا أقرب من الولد (٢).
(٢١٩) ٤ - ما رواه البخاري ومسلم من طريق نافع، عن ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قال: " لا يحلبن أحد شاة إلا بإذنه " (٣).
والأب قد أذن في هبة بعض أولاده دون بعض.
ونوقش هذا الاستدلال من وجهين:
الوجه الأول: أن إذن المكلف مقيد بإذن الشارع.
الوجه الثاني: بأن هذا صحيح، ولكن الذي قال هذا هو الذي حكم بإيجاب الزكاة، وفسخ أجر البغي، وحلوان الكاهن، وبيع الخمر، وبيع الربا، وهو الذي فسخ الصدقة، والعطية المفضل فيها بعض الولد على بعض (٤).
٥ - حديث النعمان ﵁، وفيه قوله ﷺ: "فأشهد على هذا غيري" (٥) فأمره بتأكيدها دون الرجوع فيها (٦)، ولو لم يكن جائزاً لكانت الشهادة عليها