Skip to content

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا المسألة الأولى: أن يقف على بعض أولاده دون بعض.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا

خالد المشيقح

Printed page ٢/ ٢٢٥

الوجه السادس: أن قوله: "أشهد على هذا غيري" إذا بالإشهاد على ذلك، وإنما امتنع من ذلك لكونه الإمام، وكأنه قال: لا أشهد؛ لأن الإمام ليس من شأنه أن يشهد، وإنما من شأنه أن يحكم (١).

وأجيب: بأنه لا يلزم من كون الإمام ليس من شأنه أن يشهد أن يمتنع من تحمل الشهادة، ولا من أدائها إذا تعينت عليه، وقد صرح المحتج بهذا أن الإمام إذا شهد عند بعض نوابه جاز (٢).

وأما قوله: " أشهد " فليست صيغة إذا، فليس كذلك بل هو للتوبيخ؛ لما يدل عليه بقية ألفاظ الحديث، حيث أمر برد تلك الصدقة، وأخبر أنها جور فالمراد به: التوبيخ والوعيد (٣)، كقوله تعالى: ﴿فَإِنْ شَهِدُوا فَلَا تَشْهَدْ مَعَهُمْ﴾ (٤) ليس على إباحة الشهادة على الجور والباطل، لكن كما قال تعالى: ﴿فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ (٥)، وقوله: ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ﴾ (٦) ثم على فرض أن قوله: " أشهد على هذا غيري " صيغة أمر، فالمراد به نفي الجواز (٧) كقوله ﷺ:

(٢١٥) فيما رواه البخاري ومسلم من طريق هشام، عن أبيه، عن عائشة ﵂: " خذيها فأعتقيها واشترطي لهما الولاء، فإن الولاء لمن أعتق " (٨).