Skip to content

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا المبحث التاسع: الوقف على الذرية

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا

خالد المشيقح

Printed page ٢/ ١٩٤

روى ابن أبي حاتم في تفسيره بسنده، عن أبي حرب بن أبي الأسود قال: أرسل الحجاج إلى يحيى بن يعمر فقال: بلغني أنك تزعم أن الحسن والحسين من ذرية النبي ﷺ، تجده في كتاب الله، وقد قرأته من أوله إلى آخره فلم أجده، قال: أليس تقرأ في سورة الأنعام: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ … ﴾ حتى بلغ: ﴿وَيَحْيَى وَعِيسَى .. ﴾؟ قال: بلى. قال: أليس عيسى من ذرية إبراهيم وليس له أب؟ قال: صدقت (١).

٢ - اللغة: فإن الذرية: اسم لجميع نسل الإنسان من ذكر أو أنثى.

دليل القول الثاني: (عدم دخول أولاد البنات)

استدل القائلون بعدم دخول ولد البنت:

أن ذرية المرء من ينتسب إليه، وإنما ينتسب إليه أولاده لصلبه وأولاد بنيه دون أولاد بناته؛ لأن أولاد البنات ينسبون إلى آبائهم لا إلى آباء أمهاتهم (٢).

ونوقش هذا الاستدلال: بعدم التسليم باختصاص لفظ الذرية بمن ينتسب إليه، بل هو عام لجميع النسل؛ بدليل الآية التي استدل بها أصحاب القول الأول.

الترجيح:

الراجح -والله أعلم- القول الأول؛ لقوة دليله، وضعف دليل القول الثاني بمناقشته.

وفي فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم: "وسئل أيضا عن رجل وقف على المستضعفين من ذريته، والمجدول له ابن هو الآن غني، وولدان، وأولاد بنت يريد أن ينزلوا منزلته.

فأجاب: الكلام في المسالة في مقامات: فأما "المقام الأول": فإنه