Skip to content

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا المطلب الأول: حكم الوقف منقطع الطرفين

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا

خالد المشيقح

Printed page ٢/ ١٥٢

والحاصل: أن الظاهر من مذهبنا أنه يبطل فيما لا يجوز الوقف عليه، ويصح فيما يصح عليه ولا يضر الانقطاع " (١).

وجاء في المغني: "وإن كان منقطع الطرفين صحيح الوسط كرجل وقف على عبيده، ثم على أولاده ثم على الكنيسة خرج في صحته أيضا وجهان، ومصرفه بعد من يجوز إلى مصرف الوقف المنقطع " (٢).

وجاء في الإنصاف: " الخامسة عكس الذي قبله منقطع الطرفين صحيح الوسط وأمثلتها واضحة، وكلها صحيحة على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب، وخرج وجه بالبطلان في الوقف المنقطع من تفريق الصفقة على ما تقدم، ورواية: بأنه يصرف في المصالح، قال في الرعاية في منقطع الآخر: صح في الأصح " (٣).

القول الثاني: عدم صحة الوقف المنقطع الطرفين.

وهو مذهب الحنفية، ومذهب الشافعية، وقول عند الحنابلة (٤).

جاء في بدائع الصنائع: " ومنها أن يجعل آخره بجهة لا تنقطع أبدًا عند أبي حنيفة ومحمد، فإن لم يذكر ذلك لم يصح عندهما وعند أبي يوسف ذكر هذا ليس بشرط، بل يصح وإن سمى جهة تنقطع ويكون بعدها للفقراء وإن لم يسمهم " (٥).

جاء في روضة الطالبين: " الرابعة: أن ينقطع الطرفان دون الوسط، وقف على رجل مجهول، ثم على أولاده فقط، فإن أبطلنا منقطع الأول، فهذا