الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا
وجاء في المنهاج للنووي: " ولو كان الوقف منقطع الأول كوقفته على من سيولد لي فالمذهب بطلانه، أو منقطع الوسط كوقفت على أولادي ثم رجل ثم الفقراء، فالمذهب صحته " (١).
الأدلة:
أدلة القول الأول: (الصحة)
استدل لهذا القول بما يلي:
١ - الأدلة الدالة على صحة الوقف المطلق، وصحة الوقف المنقطع الأول والآخر، فإذا صح الوقف في هذه الأشياء، فمنقطع الوسط من باب أولى (٢).
٢ - أن وجود من لا يصح الوقف عليه كعدمه، فيكون كأنه وقف على الجهة الصحيحة من غير ذكر للباطلة (٣).
٣ - أن الواقف جمع بين من يجوز الوقف عليه، ومن لا يجوز الوقف عليه، فصحّ، كما لو باع حراً وعبداً.
٤ - أن لكل واحد من الموقوف عليهم حكماً لو انفرد، فإذا جمع بينهم ثبت لكل واحد منهم حكمه (٤).
أدلة القول الثاني: (عدم الصحة)
استدل لهذا القول بما يلي:
١ - أن أوقاف الصحابة ﵃ ليس فيها انقطاع.
ونوقش هذا الاستدلال: أنه لا يسلم، فقد ورد عن الصحابة وقف