Skip to content

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا المبحث الثاني: حكم تغيير شرط الواقف، وأقسامه

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا

خالد المشيقح

Printed page ٢/ ١٠٤

ونوقش هذا الاستدلال: أن هذا القياس قياس مع الفارق فلا يعتد به؛ لأن المعتق خرج عن المالية بالإعتاق بخلاف الوقف فلم يخرج عن المالية.

وقال القاضي أبو الحسين بن القاضي أبي يعلى الفراء: " احتجوا بأنه بالوقف زال ملكه على وجه القربة، فلا يجوز التصرف فيه كإزالته على وجه العتق.

والجواب: أن الهدي الواجب بالنذر قد زال ملكه عنه، ويجوز التصرف فيه بالذبح قبل محله، وكذلك إذا نذر أن يتصدّق بدراهم بعينها جاز إبدالها بغيرها، وكذلك إذا جعل داره هدية إلى الكعبة جاز بيعها وصرف ثمنها إلى الكعبة، فأما العبد إذا أعتقه فلا سبيل إلى إعادة المالية فيه بعد عتقه؛ لأنه إتلاف للمالية بخلاف مسألتنا، فإن المالية فيه ثابتة، وإنما المنافع هي المقصودة فتوصل بماليته إلى حصول فائدته بإبداله وبيعه فصار شبهه بالهدي إذا عطب أولى من العبد إذا أعتق " (١).

(٢٠١) ٤ - ما رواه الإمام أحمد من طريق الجهم، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه ﵄ قال: " أهدي عمر بن الخطاب نجيباً (٢) فأعطى بها ثلاثمئة دينار، فأتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله إني أهديت نجيباً، فأعطيت بها ثلاثمئة دينار، أفأبيعها وأشتري بثمنها بدناً؟ قال: " لا، انحرها إياها " (٣).