الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا
القسم الثاني: تغييره من مساوٍ إلى مساوٍ:
وهذا أيضا محرم ولا يجوز بالاتفاق (١)؛ إذ الأصل: وجوب العمل بشرط الواقف؛ لما تقدم من الدليل على ذلك.
مثل: أن يقف على فقراء بلد، فيصرفه إلى فقراء بلد آخر، ونحو ذلك.
القسم الثالث: تغييره من أدنى إلى أعلى:
مثل: أن يقفه على العُباَّد، فيصرفه إلى العلماء؛ إذ العلم عبادة متعدية، بخلاف مجرد التعبد بالصلاة أو الاعتكاف ونحو ذلك، قال شيخ الإسلام: "حتى لو وقف على الفقهاء والصوفية، واحتاج الناس إلى الجهاد صرف إلى الجند" (٢).
فاختلف العلماء في حكم ذلك على قولين:
القول الأول: جواز ذلك.
وهو قول الحنفية في بعض المواضع (٣)، حيث أجاز الحنفية مخالفة شرط الواقف في سبعة مواضع، كثير منها يدور على المصلحة.
وبه قال جمع من المالكية (٤)، وبعض الشافعية (٥)، وهو قول في مذهب الحنابلة (٦)، وهو قياس اختيار شيخ الإسلام (٧) في إبدال الوقف عند ظهور المصلحة.