Skip to content

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا المطلب الثالث: قول الفقهاء: نص الواقف كنص الشارع

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا

خالد المشيقح

Printed page ٢/ ٨٤

العمل بها، فهذا كفر باتفاق المسلمين؛ إذ لا أحد يطاع في كل ما يأمر به من البشر -بعد رسول الله ﷺ، والشروط إن وافقت كتاب الله كانت صحيحة، وإن خالفت كتاب الله كانت باطلة " (١).

فلم يجز أحد من أهل العلم العمل بنصوص الواقف إذا خالفت شرع الله تعالى، سواء في ذلك الحنفية (٢)، والمالكية (٣)، والشافعية (٤)، والحنابلة (٥)، وغيرهم من أهل العلم.

قال الكمال ابن الهمام الحنفي: "شرائط الواقف معتبرة إذا لم تخالف الشرع، والواقف مالك، له أن يجعل ملكه حيث شاء ما لم يكن معصية" (٦).

وقال الدردير المالكي: "واتبع وجوباً شرطه إن جاز شرعاً، ومراده بالجواز: ما قابل المنع " (٧).

وقال ابن حجر الهيثمي الشافعي: " إن قلت: شرائط الواقف مراعى كنص الشارع، قلت: محل مراعاته حيث لم يخالف غرض الشارع " (٨).

وقال: "أما ما خالف الشرع كشرط العزوبة في سكان المدرسة -مثلاً- فلا يصح" (٩).