Skip to content

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا المسألة الثانية: موانع الرجوع عن الوقف المطلق

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا

خالد المشيقح

Printed page ٢/ ٤٤

في محل النزاع الذي هو اللزوم، وإنما ورد في محل آخر، وهو صحة الوقف المعلق على شرط (١).

الثاني: إخراج الواقف الموقوف من يده إلى الحاكم أو الناظر، فأما إذا لم يخرجه فلا يمنع الفسخ، وبهذا المانع قال محمد بن الحسن (٢)، وبه قال أحمد في رواية (٣)، إلا أن ثمة فرقاً بين قول محمد وقول أحمد، فأما أحمد فيرى على هذا القول أن الإخراج كاف لمنع الفسخ، وأما محمد فيرى أن الإخراج وحده لا يكفي بل لا بد أن تضاف إليه الأمور الآتية.

وعللوا لذلك: بقياسه على الهبة، فكما أن الهبة لا تلزم إلا بالقبض، فإن الوقف لا يلزم إلا بالقبض بجامع أن كلا منهما هبة لا عوض فيها (٤).

وقد قال المالكية –أيضاً-: باشتراط إخراج الوقف من يد الواقف، كما تقدم، وتقدم أنه يبطل إذا مات الواقف أو أفلس أو مرض مرض الموت قبل الحيازة على ما تقدم تفصيله في مبحث قبض الوقف.

وقد استدلوا لما ذهبوا إليه: بقصة عطية أبي بكر لعائشة ﵂ (٥) (٦).

الثالث: أن يقسم الوقف قبل القبض إذا كان الوقف مشاعاً بين واقفين،