Skip to content

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا المسألة الأولى: حكم الرجوع عن الوقف المطلق

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا

خالد المشيقح

Printed page ٢/ ٣٤

قال الشوكاني: " والجري يستلزم عدم جواز النقض من الغير " (١).

٧ - الإجماع: فقد وقع الإجماع من الصحابة على عدم الرجوع عن الوقف، ولذلك قال البغوي: " وللمهاجرين والأنصار أوقاف بالمدينة وغيرها لم ينقل عن أحد منهم أنه أنكره، ولا عن واقف أنه رجع عما فعله لحاجة وغيرها " (٢).

وقال ابن قدامة في رده على من قال بعدم لزوم الوقف: "هذا القول يخالف السنة الثابتة عن رسول الله ﷺ، وإجماع الصحابة رضوان الله عليهم، فإن النبي ﷺ قال لعمر: "لا يباع أصلها ولا يبتاع ولا يوهب ولا يورث"" (٣).

٨ - القياس على المسجد، فقد قاسوا لزوم الوقف على لزوم المسجد، ولذلك قال السرخسي عن محمد: ثم استدل بالمسجد فقال: " اتخاذ المسجد يلزم بالاتفاق وهو إخراج لتلك البقعة عن ملكه من غير أن يدخل في ملك أحد، ولكنها تصير محبوسة بنوع قربة، فكذلك في الوقف" (٤).

٩ - القياس على المقبرة: قال ابن نصر البغدادي المالكي: " ولأنه تحبيس عقار على وجه القربة، فأشبه المسجد والمقبرة " (٥).

١٠ - القياس على العتق: قال ابن قدامة في استدلاله على لزوم الوقف: "