الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا
قال محمد [بن] [¬*] الحسن: " كان أبو حنيفة لا يجيز شيئاً من الحبس على وجه من الوجوه إلا في خصلة واحدة في الوصية عند الموت " (١).
وجاء في وقف هلال: " قلت: أرأيت رجلاً قال: أرضي هذه، وسمى حدودها صدقة موقوفة؟ .... قال أبو حنيفة: هذا كله باطل لا يجوز، ولا يكون وقفاً، وله أن يحدث فيه ما بدا له بعد ذلك " (٢).
وقال السرخسي: "وظن بعض أصحابنا أنه غير جائز على قول أبي حنيفة، وإليه يشير في ظاهر الرواية، فنقول: أما أبو حنيفة فيجيز ذلك، ومراده أنه لا يجعله لازماً، وأما أصل الوقف فثابت عنده " (٣).
وقال الكاساني: " ولا خلاف أيضا في جوازه في حق زوال ملك الرقبة إذا اتصل به قضاء القاضي أو أضافه إلى ما بعد الموت " (٤).
القول الخامس: أن الوقف لا يجوز مطلقا.
وبه قال الشعبي (٥)، وشريح (٦).
قال السرخسي: "سئل الشعبي عن الحبس فقال: جاء محمد ﷺ ببيع الحبس" (٧).
وقال الموفق ابن قدامة: "ولم ير شريح الوقف، وقال: لا حبس عن فرائض الله " (٨).