Skip to content

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا المسألة الثانية: وقف ما فيه نفع من الحيوان

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا

خالد المشيقح

Printed page ١/ ٦٠٧

ذلك حبيس في سبيل الله ﷿، فأتى رسول الله ﷺ فسأله، فقال: " أما إنك لو أحججتها عليه كان في سبيل الله " (١).

٥ - أن الحيوان عين يصح عاريتها، فيصح وقفها.

٦ - أن الحيوان أصل يبقى ويصح الانتفاع به فصح وقفه؛ لأنه موف بحكمة الوقف كالعقار (٢).

٧ - أن الحيوان عين يجوز بيعها، وينتفع بها دائما مع بقائها، وكل ما جاز بيعه وأمكن الانتفاع به مع بقاء أصله جاز وقفه (٣).

دليل القول الثاني:

استدل من قال بجواز وقف الحيوان تبعا للعقار، وجواز وقفه استقلالا إذا كان كراعا أو مما جرى به التعامل:

أولاً: استدلوا على الجواز في الكراع بالاستحسان، ووجهه الأحاديث الواردة في ذلك ومنها (٤):

ما جاء في حديث أبي هريرة ﵁ في قصة منع خالد بن الوليد وصاحبيه ﵁ الزكاة من قول النبي ﷺ عن خالد: "قد احتبس أدرعه وأعتده في سبيل الله" (٥).

وقد تقدم أن "أعتده" يدخل فيها الدواب والسلاح، بل قيل: المقصود بها الخيل خاصة.

وما رواه أبو هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "من احتبس فرساً في