فباتفاق الأئمة الأربعة: الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة عدم جواز وقفها، حيث اشترطوا في الوقف أن لا يكون على محرم (١)، ومقتضى مقصود الوقف الإجماع على عدم جوازه عليها.
والدليل على ذلك:
١ - أن الوقف عمل يقصد به القربة والطاعة، والقربة لا تكون بفعل المعصية، بل بفعل الطاعة (٢).
فالقراءة معصية بدليل:
(١٧٤) ما رواه أحمد من طريق مجالد، عن الشعبي، عن جابر بن عبد الله ﵄ أن عمر بن الخطاب ﵁ أتى النبي ﷺ بكتاب أصابه من بعض أهل الكتب فقرأه النبي ﷺ، فغضب، فقال: "أمتهوكون فيها يا ابن الخطاب؟ والذي نفسي بيده لقد جئتكم بها بيضاء نقية، لا تسألوهم عن شيء فيخبروكم بحق فتكذبوا به، أو بباطل فتصدقوا به، والذي نفسي بيده لو أن موسى ﵇ كان حيا ما وسعه إلا أن يتبعني" (٣).