الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا
Printed page ١/ ٥٩٣
فالحنفية قالوا: بعدم جواز إبقاء المصحف في يد غير المسلم ولو كان أخذه بعقد البيع (١).
والمالكية قالوا: بعدم جواز بيع المصحف على غير المسلم (٢)، فكذلك وقفه عليه.
وبه قال الشافعية (٣)، وهو قول الحنابلة، حيث قالوا: بعدم بيعه له (٤)، فكذلك وقفه عليه.
(١٧٣) ١ - ما رواه البخاري ومسلم من طريق نافع، عن عبد الله بن عمر ﵄: "أن رسول الله ﷺ نهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو" (٥).
وفي رواية: "مخافة أن يناله العدو" (٦).
وجه الدلالة: أن النبي ﷺ نهى عن المسافرة بالمصحف إلى أرض الكفار، وعلل ذلك بمخافة وقوعه في أيديهم، وفي وقفه على غير المسلم إيقاع له في يده، فلا يجوز.
٢ - أن في ملكية الكافر للمصحف إهانة له وابتذالاً، فلا يجوز إيقاعها بالوقف، بل الواجب إخراجه عن ملكه إذا وقع فيه (٧).