Skip to content

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا المسألة الثانية: وقف المنقول

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا

خالد المشيقح

Printed page ١/ ٥٦٧

فيقتصر على مورد الشرع وهو السلاح والكراع كما في حديث خالد ﵁، ويبقى ما وراءه على أصل القياس (١).

ونوقش قولهم: " لأن من شرط الوقف التأبيد " من وجوه:

الوجه الأول: عدم التسليم بأن التأبيد في الموقوف شرط لصحة الوقف؛ فيجوز وقف ما لا تبقى عينه إلا باستهلاكه (٢)، ويجوز وقف المنافع، وهي تفنى باستهلاكها، كما تقدم تقريره (٣).

الوجه الثاني: أنه اجتهاد في مقابلة النص، فيكون فاسد الاعتبار.

الوجه الثالث: أن الحنفية خرجوا عن أصلهم الذي منعوا من أجله وقف المنقول -وهو التأبيد- بإجازتهم كثيرا من المنقولات كلما جرى بذلك عرف دليل على ضعف هذا الأصل.

الوجه الرابع: أن التأبيد مفهوم نسبي وهو في كل مال بحسبه، والمراد إمكان الانتفاع مدة بقائه لا إلى الأبد، وللأموال الموقوفة أياً كان نوعها أعمار يتلاشى ريعها وتتراجع قيمتها حتى لا تساوي شيئاً، وإن بقيت أعيانها (٤) (٥).

دليل القول الثاني: (عدم الجواز)

اشتراط التأبيد في الموقوف، والمنقول لا يتأبد (٦).

وقد سبق مناقشة هذا الدليل في مبحث وقف المنقول.