Skip to content

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا المسألة الأولى: أن يكون الوقف معلوما

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا

خالد المشيقح

Printed page ١/ ٥٣٥

جاز أن يجده، فيحصل له ما ينتفع به ولا ضرر عليه إن لم يجده؛ لأنه لم يبذل شيئاً " (١).

القول الثاني: عدم صحة وقف المبهم.

وهذا مذهب الحنفية (٢)، والشافعية (٣)، والحنابلة (٤)، والظاهرية (٥).

الأدلة:

أدلة القول الأول: (صحة وقف المبهم)

١ - قوله تعالى: ﴿مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ﴾ (٦)، والواقف محسن.

٢ - عمومات أدلة الوقف (٧)، وهذه تشمل المبهم.

(١٦٢) ٣ - قال البخاري: لقول النبي ﷺ لوفد هوازن حين سألوه المغانم، فقال النبي ﷺ: " نصيبي لكم " (٨).

(١٦٣) وروى البخاري من طريق عروة، أنَّ المسوّرَ بن مخرمة ومروان أخبراه أنَّ النبيَّ ﷺ حين جاءه وفد هوازن قام في الناس فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: " أما بعد: فإن إخوانكم جاؤوا تائبين، وإني رأيت أن أرد عليهم سبيهم، فمن أحب منكم أن يطيب ذلك فليفعل، ومن أحب أن يكون على حظه حتى نعطيه إياه من أول ما يفيء الله علينا "، فقال الناس: طيبنا لك (٩).