الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا
ﷺ: " ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم، فمن أخفر مسلما فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلاً " (١).
وجه الدلالة: القياس على أمان الواحد من المسلمين، فأمان الواحد من المسلمين كأمان الجماعة (٢).
وحجة الحنابلة أنه إذا لم يكن ناظر، وكان على جهة عامة يكون القبض بالتخلية: أن قبض مثل هذه الأشياء يكون بالتخلية عرفاً.
القول الثاني: أن الحيازة المعتبرة تكون بمضي عام على إثبات يد القيم على العين المحبسة، أو رفع يد المحبس عنها وتخليته بينها وبين الناس.
وهذا قول المالكية (٣).
وقيدوا المدة بعام؛ لأنها هي المدة التي يقع بها الاشتهار (٤) -على حد قولهم.
والحيازة عندهم على نوعين (٥):
أحدهما: الحيازة الحسية:
وهي ما كانت الحيازة فيها حقيقة، بحيث تكون العين مقبوضة من قبل الموقوف عليه يستولي عليها، ويستبد بها، ويخرجها عن تحكم الواقف فيها.