Skip to content

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا المسألة الثانية: اعتبار شرط القبض والحيازة

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا

خالد المشيقح

Printed page ١/ ٥٠٧

كاتبه في زمن الخلافة، وقد وصف معيقيب عمر في هذا الكتاب بأنه أمير المؤمنين.

ومن خلال هاتين المقدمتين يتضح لنا أن عمر ﵁ وقف ثمغاً في زمن النبي ﷺ باللفظ وتولى هو النظر عليه إلى أن حضرته الوصية في زمن خلافته، فكتب حينئذ الكتاب، خاصة وأنه قد سبق التصريح بأن عمر ﵁ ولي صدقته إلى أن مات (١).

(١٥١) ٢ - ما رواه مسلم من طريق قتادة، عن مطرف، عن أبيه قال: أتيت النبي ﷺ وهو يقرأ: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (١)﴾ قال: " يقول ابن آدم: مالي، مالي " قال: " وهل لك يا ابن آدم من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت " (٢).

فدل على أن الصدقة تكون بالإمضاء، وهو القبض.

(١٥٢) ٣ - ما رواه الإمام مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة ﵂ قالت: إن أبا بكر الصديق ﵁ نحلها جداد عشرين وسقاً من مال بالغابة، فلما حضرته الوفاة قال: " والله يا بنية، ما من الناس أحد أحب إلي غنى بعدي منك، ولا أعز فقراً بعدي منك، وإني كنت نحلتك من مالي جداد عشرين وسقاً، فلو كنت جددتيه واحتزتيه كان لك ذلك، وإنما هو مال الوارث، وإنما هو أخوك وأختاك فاقتسموه على كتاب الله … " (٣).