Skip to content

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا المسألة الثانية: حكم الوقف على غير المحصورين.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا

خالد المشيقح

Printed page ١/ ٤٨٣

٣ - حديث عائشة ﵂ قالت: " إن رسول الله ﷺ جعل سبع حيطان له بالمدينة صدقة على بني عبد المطلب وبني هاشم " (١).

وجه الدلالة: دل الحديث على مشروعية الوقف، وهو نص في محل النزاع، حيث وقف النبي سبع حيطان له بالمدينة على بني عبد المطلب وبني هاشم.

٤ - أن من صح الوقف عليهم إذا كانوا محصورين صح، وإن لم يكونوا محصورين قياساً على الوقف على الفقراء والمساكين (٢).

ونوقش: بأن هذا قياس غير مسلم؛ لأنه قياس مع الفارق فلا يصح؛ لأن لفظ الفقراء له عرف في الشرع حيث خصهم بمن له أخذ الزكاة بخلاف الموقوف عليهم في هذه المسألة، فلا عرف لما يعطى منهم في الشرع (٣).

أدلة القول الثاني:

١ - أن الوقف على غير المحصورين إذا لم يقترن لفظه بما يدل على الحاجة يدخل فيه الأغنياء والفقراء، وإذا وقع للأغنياء لم يكن قربة، وإنما يكون حقاً لآدمي، وحقوق الآدميين إذا دخلت فيها الجهالة لم تصح (٤).

ويناقش من وجهين:

الوجه الأول: أن قولهم: الوقف على الأغنياء لا يكون قربة غير مسلم، بل هو قربة فقد ندب النبي ﷺ إلى الهدية وإن كانت لغني.

الوجه الثاني: أن الوقف مبني على التيسير والتسامح، فيتساهل فيه بما