Skip to content

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا المسألة الأولى: اعتبار هذا الشرط في حق المسلم

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا

خالد المشيقح

Printed page ١/ ٤٧١

ونص الحنفية، وبعض الحنابلة: أنه إذا وقف على مباح ثم قربة، كالأغنياء ثم الفقراء صرف للفقراء.

القول الثاني: صحة الوقف على المباح.

وهو مذهب المالكية، والشافعية، وقول عند الحنابلة (١).

أدلة القائلين بأن اشتراط ما لا قربة فيه لا يصح:

١ - قوله تعالى: ﴿كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ﴾ (٢).

وجه الاستدلال: أن الله يكره أن يكون المال دولة بين الأغنياء، وإن كان الغنى وصفا مباحا فلا يجوز الوقف على الأغنياء وعلى قياسه سائر الصفات المباحة (٣).

٢ - حديث عمر ﵁، وفيه قوله ﷺ: "إن شئت حبست أصلها، وتصدقت بها" (٤).

٣ - حديث أبي هريرة ﵁، وفيه قوله ﷺ: " إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: … أو صدقة جارية " (٥).

وجه الدلالة: أن النبي ﷺ سمى الوقف صدقة، والصدقة إخراج المال على وجه القربة.

(١٣٣) ٤ - ما رواه الترمذي من طريق ابن أبي ذئب، عن نافع بن أبى نافع، عن أبى هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: " لا سَبَقَ إلا في نَصْلٍ أو خُفٍّ أو حَافِرٍ" (٦).