Skip to content

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا المسألة الثانية: أن يقف ملك غيره.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا

خالد المشيقح

Printed page ١/ ٣٦٠

وأجيب: بأن الإذن للوكيل يجعل المعقود عليه مقدور التسليم، فلا يكون الفضولي مثله؛ لأنه لا يقدر على التسليم (١).

ورد على هذا الجواب بأمرين (٢):

الأول: أنا لا نسلم بأن الفضولي لا يقدر على التسليم، بل يقدر عليه، وإنما لا يقدر على تنفيذ العقد وتصحيحه، وليس في الحديث ما يدل على المنع من ذلك.

الثاني: أن القدرة على التسليم ثابتة بعد الإجازة، والقدرة على التسليم تجب بحسب البيع، فإذا كان البيع باتاً فيجب أن تكون القدرة باتة، وإذا كان موقوفاً فالقدرة موقوفة، والقدرة الموقوفة موجودة فلم يصح الفرق.

الوجه الثاني: أن الحديث محمول على البيع المطلق، وهو البيع البات النافذ، وحينئذ فلا يدخل في محل النزاع (٣).

الوجه الثالث: أن الحديث محمول على بيع الشخص لنفسه لا لغيره؛ بدليل قصة الحديث، فإن حكيماً ﵁ كان يبيع شيئاً لا يملكه ثم يشتريه ويسلمه (٤).

(٩٩) ٤ - ما رواه الإمام أحمد من طريق مطر، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ﵁، عن النبي ﷺ: " ليس على رجل طلاق إلا فيما يملك، ولا عتاق إلا فيما يملك، ولا بيع إلا فيما يملك " (٥).