الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا
(٩٧) ٤ - ما رواه البخاري من طريق عوف، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة ﵁ قال: " وكلني رسول الله ﷺ بحفظ زكاة رمضان، فأتاني آت فجعل يحثو من الطعام فأخذته وقلت: والله لأرفعنك إلى رسول الله ﷺ، قال: إني محتاج وعلي عيال ولي حاجة شديدة " (١).
وجه الدلالة: أنَّ النبيَّ ﷺ أقرَّ تصرَّف أبي هريرة في تركه للشيطان بعد أخذه ما أخذه من الطعام، وقد وكل به.
٥ - أنَّ الإجازة اللاحقة كالوكالة السابقة.
٦ - أنه تصرف صدر من أهله لكون ممن يصح تصرفه في محلة ولا ضرر في انعقاده موقوفاً، فينعقد كما لو أذن المالك (٢).
٧ - أن الملتقط لو تصدق باللقطة صار تصرفه موقوفاً على الإجازة، فكذا غيره (٣).
أدلة القول الثاني: (عدم صحة وقف الفضولي)
١ - ما تقدم من الأدلة على اشتراط رضا الواقف (٤).
٢ - قوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ (٥).
ونوقش هذا الاستدلال: بأنه مسلَّم مع عدم الإجازة، أما مع الإجازة فقد تحصَّل الرضا.
(٩٨) ٣ - ما رواه الإمام أحمد من طريق أيوب، حدثني عمرو بن شعيب، حدثني أبي، عن أبيه قال: ذكر عبد الله بن عمرو ﵄ قال: قال