الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا
وأجيب: أما الدعوى بأن ماله من جنس الدين، فإنها دعوى عارية عن الدليل، فهي تأويل بلا مستند.
وأما دعوى أن البيع إن ثبت إنما كان برضاه، فإن سياق الأثر يدل على أن البيع تم بغير رضاه لما رافقها من تأنيب وتشهير، ولا قرينة تدل على أن البيع وقع برضاه (١).
وقولهم: إنه لم ينقل أن الغرماء طالبوه بذلك يقال جوابا عليه:
أنه جاء في الأثر ما يدل على أن صنيع عمر ﵁ إنما كان بناء على طلب من الغرماء، حيث جاء في الأثر: (فرفع أمره إلى عمر) ولا بد أن يكون الرافع هم الغرماء؛ لأنهم هم الذين يعنيهم الأمر.
٤ - القياس على المريض مرض الموت، حيث ورد النص (٢) بالحجر عليه عن التصرف في ثلثي ماله لحق ورثته.
قالوا: فكذلك يحجر على المدين المفلس لحق غرمائه، بل إنه أولى بالحجر عليه (٣).
قال ابن القيم: " كالمريض مرض الموت لما تعلق حق الورثة بماله منعه الشارع من التبرع بما زاد على الثلث، فإن في تمكينه من التبرع بماله إبطال حق الورثة منه، وفي تمكين المدين من التبرع إبطال حقوق الغرماء، والشريعة