Skip to content

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا المسألة الأولى: وقف المفلس

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا

خالد المشيقح

Printed page ١/ ٣٣٩

ونوقش هذا الدليل من وجهين:

الأول: أنه مرسل.

الثاني: أن النبي ﷺ باع مال معاذ بسؤاله هو؛ لأنه لم يكن في ماله وفاء بدينه، فسأل النبي ﷺ أن يتولى بيع ماله لينال ماله بركة رسول الله ﷺ، فيصير فيه وفاء بديونه.

وقالوا: ولا يظن بمعاذ ﵁ أنه كان يأبى أمر رسول الله ﷺ إياه ببيع ماله حتى يبيعه عليه بغير رضاه، فإنه كان سمحا جوادا لا يمنع أحدا شيئا، ولأجله ركبته الديون، فكيف يمتنع من قضاء دينه بماله بعد أمر رسول الله ﷺ (١).

وأجيب عن هذه المناقشة: بأنه قد جاء في بعض الروايات التصريح بالتماس غرماء معاذ الحجر عليه (٢)، وبيع ماله من قبل رسول الله ﷺ، فلا يقال بعد ذلك أن بيع ماله كان بسؤاله هو (٣).

ثم إذا كان بيع المال بطلبه هو، فما معنى النص على الحجر عليه في الحديث، وهل يكون الحجر عليه أيضا بطلبه هو؟ هذا لا يمكن.

(٨٨) ٢ - ما رواه مسلم من طريق عياض بن عبد الله، عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: أصيب رجل في عهد رسول الله ﷺ في ثمار ابتاعها فكثر