Skip to content

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا المسألة الرابعة: وقف السفيه

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا

خالد المشيقح

Printed page ١/ ٣٢٧

وأما عدم حجر النبي ﷺ عليه، فلا يبطل إقراره ﵊، ودلالته على مشروعية الحجر؛ لأنه يرد عليه عدة احتمالات منها: احتمال الخصوصية (١) (٢).

(٨٣) ٦ - ما رواه البخاري ومسلم من طريق عمرو بن دينار، عن جابر ﵄ أنَّ رجلاً من الأنصار أعتق غلاماً له عن دبر ولم يكن له مال غيره، فبلغ ذلك النبي ﷺ، فقال: "من يشتريه مني؟ فاشتراه نعيم بن عبد الله بثمانمئة درهم فدفعها إليه " (٣).

وجه الاستدلال: ردَّ النبيُّ ﷺ عتق من أعتق عبداً له عن دبر، ولا مال له غيره، كما أشار إلى ذلك البخاري وترجم عليه: " باب من رد أمر السفيه والضعيف العقل وإن لم يكن حجر عليه الإمام " (٤).

(٨٤) ٧ - ما رواه الإمام مالك: عن عمر بن عبد الرحمن بن دلاف المزني، عن أبيه: أنَّ رجلاً من جهينة كان يسبق الحاج، فيشتري الرواحل فيغلي بها، ثم يسرع السير فيسبق الحاج فأفلس فرفع أمره إلى عمر بن الخطاب، فقال: " أما بعد: أيها الناس فإن الأسيفع أسيفع جهينة رضي من دينه وأمانته بأن يقال سبق الحاج، ألا وإنه قد دان معرضا فأصبح قد دين به، فمن كان له عليه دين فليأتنا بالغداة نقسم ماله بينهم، وإياكم والدين فإن أوَّلَه هَمٌّ، وآخره حرب" (٥).