Skip to content

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا المسألة الرابعة: وقف السفيه

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا

خالد المشيقح

Printed page ١/ ٣٢٤

والمجنون؛ لأنَّ السَّفَهَ يقابلُهُ الرُّشد، وليس البلوغ والعقل، فالبلوغ يقابل بالصبي، والعقل يقابل بالجنون، وعليه يراد بالسفيه في الآية: من ليس برشيد (١).

وقالوا أيضا: لأنَّ السَّفهَ اسم ذم، ولا يذم الإنسان على ما لم يكتسبه، والقلم مرفوع عن غير البالغ العاقل، فالذم والحرج منفيان عنهما (٢).

٣ - قول الله تعالى: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا﴾ (٣).

وجه الدلالة: أن المراد بقوله: ﴿أَمْوَالَكُمُ﴾ أي: أموالهم فأضاف الأموال إلى الأولياء -مع كونها للسفهاء-؛ لأنهم القوامون عليها والمتصرفون فيها، فكانت الآية نصا في إثبات الحجر على السفيه والنظر له، فإن الولي هو الذي يباشر التصرف في مال السفيه على وجه النظر له (٤).

والدليل على أنه خطاب للأولياء في أموال اليتامى: قوله تعالى بعد ذلك: ﴿وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ﴾ (٥).

ونوقش هذا الاستدلال من وجهين:

الأول: أن المراد بالسفهاء في الآية الصبيان، أو المجانين (٦).

الثاني: أن المراد نهي الأزواج عن دفع المال إلى النساء وجعل التصرف