Skip to content

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا المبحث الثالث عشر: الشرط الثالث عشر: في كونه غير وال ولا حاكم على الموصي

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا

خالد المشيقح

Printed page ٦/ ٥٨٦

أهدي لي، فقام النبي ﷺ على المنبر -قال سفيان أيضا: فصعد المنبر- فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: " ما بال العامل نبعثه فيأتي يقول: هذا لك وهذا لي، فهلا جلس في بيت أبيه وأمه، فينظر أيهدى له أم لا " (١).

فإن ظاهر الحديث: أن ابن الأتبية أخذت منه الهدايا التي أهديت له، وإن كان الحديث غير صريح في ذلك (٢)، إلا أن هناك من العلماء من جزم بأخذها منه ووضعها في بيت المال (٣)، وقال ابن قدامة: "يحتمل ردها، ويحتمل أن تجعل في بيت المال" (٤)، والحديث وإن كان واردا في الهدية، فإن الوصية مثلها؛ لأن كلا منهما تبرع بمال، وإلا أن الأولى في الحياة، والثانية بعد الموت، وذلك لا يصلح فرقاً بينهما في هذا الحكم؛ لأن في الجميع استغلال النفوذ والجاه، وهي العلة لمنع هذا التصرف وبطلانه.

والقول الثاني له قوة.