Skip to content

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا المبحث العاشر: الشرط العاشر: كون الموصى له قريبا للموصي

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا

خالد المشيقح

Printed page ٦/ ٥٧٣

القول الثاني: لا تجوز الوصية لأجنبي غير قريب، واعتبروا القرابة شرطا في صحة الوصية.

وبه قال طاووس، والحسن، والضحاك، ثم اختلفوا:

فقال الضحاك: ترد ولو بنيت بها الدور، أو اتخذت بها الأموال.

وقال طاووس: تنزع من الأجنبي وتعطى للقرابة.

وقال الحسن: يترك للموصى له ثلث الثلث ولقرابته ثلثا الثلث.

القول الثالث: تصح الوصية لأجنبي إذا أوصى لثلاثة من أقاربه فأكثر.

وبه قال ابن حزم، ونحوه للحسن (١).

قال ابن حزم: " فإن أوصى لثلاثة من أقاربه المذكورين أجزأه، والأقربون هم من يجتمعون مع الميت في الأب الذي به يعرف إذا نسب، ومن جهة أمه كذلك أيضا هو من يجتمع مع أمه في الأب الذي يعرف بالنسبة إليه؛ لأن هؤلاء في اللغة أقارب، ولا يجوز أن يوقع على غير هؤلاء اسم أقارب بلا برهان ".

الأدلة:

أدلة الرأي الأول:

١ - قوله تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ (٢)، فهذا مطلق، والمطلق محمول على إطلاقه حتى يرد ما يقيده.

٢ - حديث أبي أمامة ﵁: "لا وصية لوارث" (٣)، فإنه يدل بمفهومه على صحتها لغير وارث، وهو عام في القريب والأجنبي؛ لقاعدة عموم المخالفة.