الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا
Printed page ٦/ ٥٤٩
الأدلة:
أدلة الرأي الأول:
استدل لهذا الرأي بما يلي:
١ - أنه إسقاط الشيء قبل وجوبه، فلا يلزم قياسا على إسقاط الشفعة قبل البيع، والصداق قبل النكاح (١).
٢ - وأنها حالة لا يصح فيها ردهم، فلا تصح فيها إجازتهم.
أدلة الرأي الثاني:
١ - عموم حديث ابن عباس ﵄: " إلا أن يجيز الورثة " (٢)، فإنه شامل للإجازة في الصحة والمرض، وبعد الموت.
ونوقش الاستدلال بهذا الحديث من وجهين:
الأول: الضعف.
الثاني: أن الورثة حقيقة فيمن كان وارثا بالفعل، ولا يكونون كذلك إلا بعد وفاة الموصي، فلا يتم الاحتجاج بها.
٢ - أن الحق للورثة، فإذا رضوا بإسقاطه لزمهم، كما لو رضي المشتري بالعيب (٣).
ونوقش: بالفرق؛ إذ إن إجازة الورثة قبل وقتها.
الترجيح:
الراجح -والله أعلم- القول الأول؛ لقوة دليله.
رابعاً: الإجازة في السفر.