Skip to content

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا المسألة الأولى: حكم الإجازة، وتكييفها.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا

خالد المشيقح

Printed page ٦/ ٥٤٢

بعضهم دون بعض، فمن أجاز لزمته الإجازة في نصيبه، ومن ردها لم يلزمه شيء، كما هو قول الجمهور، وتقدم قول ابن حزم ﵀.

واختلف القائلون بصحة الوصية إذا أجازها الورثة في تفسير هذه الإجازة، وتكييفها على قولين:

القول الأول: أنها تنفيذ لوصية الموصي، وأنها بمثابة ترك حقهم في الرد.

وهو مذهب الحنفية، وبعض المالكية، والأصح عند الشافعية، ومذهب الحنابلة (١).

وحجته: أنّه تصرُّف صادف الملك، وحقّ الوارث إنَّما يثبت في ثاني الحال فأشبه الشِّقْص المشفوع، وأنّه لا خلاف أَنَّه لو وهب أو أعتق ثمّ برأ صَحّ (٢).

القول الثاني: أنها ابتداء عطية من الورثة للموصى له.

وهو المشهور في مذهب مالك، وقول عند الشافعية (٣).

وحجته: أن الوصية للوارث منهي عنه، والنّهي يقتضي فساد المنهيِّ عنه (٤).

سبب الخلاف: الخلاف في صحة الوصية للوارث وبطلانها، فمن رآها صحيحة قال هي تنفيذ للوصية، ومن رآها باطلة قال: هي ابتداء عطية؛ لأن وصية الميت بطلت، وجعل بعضهم الخلاف غير مبني على ذلك (٥).