Skip to content

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا المسألة الأولى: حكم الوصية له

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا

خالد المشيقح

Printed page ٦/ ٤٩٢

وهو أحد قولي المالكية، والأصح عند الشافعية، والصحيح من المذهب عند الحنابلة (١).

واستثنى بعض المالكية السلاح، واستثنى الشافعية الخيل والسلاح ونحوهما.

قال الرملي: " أمَّا لو قال: أوصيت لزيد الحربيِّ أو الكافر أو المرتد لم يصحَّ؛ لأنَّ تعليق الحكم بالْمُشْتَقِّ يُؤْذِن بعِلِّيَّة ما منه الاشْتقاق، فكأَنَّه قال: أوصيت لزيد لحرابته أو كفره أو ردَّته فتفْسُد الوصيَّة؛ لأنّه جعل الكفر حاملًا على الوصِيَّة ".

القول الثاني: لا تجوز الوصية للحربي.

وهو قول الحنفية، والمعتمد عند المالكية (٢).

وأجازها بعض الحنفية، ووفق بين الجواز والمنع: أنه لا يجوز له ابتداء وإن فعل مضى.

الأدلة:

أدلة الرأي الأول:

احتج من أجاز الوصية للحربي:

١ - عموم الأدلة السابقة في الوصية للذمي، فإنها شاملة للذمي والحربي فتبقى على عمومها.

٢ - قوله تعالى: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا﴾ (٣).

والأسير لا يكون إلا حربيا كما قال بعضهم.