الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا
كالوصية لأحدهما مبهما، وكذلك حكى الأصحاب في الصحة روايتين، ولكن المنصوص عن أحمد الصحة " (١).
ثانياً: عند جمهور العلماء: أنه إذا قال: أعطوها لأحدهما صحت؛ لأن التفويض للورثة في الإعطاء وهم يعطون معينا فلا إبهام.
ولأنه إذن في التمليك وليس تمليكا منه.
وكما لو قال لوكيله بعه لأحد هذين (٢).
وفي وجه للحنابلة: أنه لا يصح، وهو ضعيف لعدم ما يعضده (٣).
وإن لم يقل، فللعلماء ثلاثة آراء:
القول الأول: أنها صحيحة.
وبه قال أبو يوسف، ومحمد بن الحسن (٤).
وهو مذهب المالكية (٥)، ورواية عن أحمد (٦).
قال ابن رشد: "وأما صفة العوض -أي في الخلع- فإن الشافعي وأبا حنيفة يشترطان فيه أن يكون معلوم الصفة ومعلوم الوجوب، ومالك يجيز فيه المجهول الوجود والقدر والمعدوم، مثل الآبق والشارد والثمرة التي لم يبد صلاحها، والعبد غير الموصوف، وحكي عن أبي حنيفة جواز الغرر ومنع المعدوم.