Skip to content

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا المطلب الأول: أن يكون الدين محيطا

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا

خالد المشيقح

Printed page ٦/ ٣٨١

القول الثاني: بطلان وصية من أحاط الدين بماله.

وهو قول الحنفية، وابن حزم (١).

الأدلة:

أدلة القول الأول:

١ - قوله تعالى: ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْرًا﴾ (٢)، وهذا لم يترك شيئاً؛ لأن ماله للغرماء.

٢ - حديث علي ﵁ أنَّه قال: إنّكم تقرؤون هذه الآيَة ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ وإنّ رسول الله ﷺ قضى بالدين قَبْل الوصيَّة (٣).

(١٦١) ٣ - ما رواه البخاري من طريق سعيد بن المُسَيَّب أنَّه سمع أبَا هريرة ﵁، عن النّبي ﷺ قال: "خير الصَّدَقَة ما كان عن ظَهْر غِنًى وَابْدَأ بمن تَعُول" (٤).

والوصية نوع من الصدقة، أو ملحقة بها، والمدين الذي أحاط الدين بماله فقير، فلا وصية له.

٤ - ولأن أداء الدين واجب، والوصية تطوع، والواجب مقدم على المندوب.

٥ - ولأن ما في يد المدين المفلس هو في الحقيقة مال الغرماء، وهم أحق به من الموصى له.

٦ - أنه لما كان الحق يتعلق بالغرماء كانت الوصية صحيحة موقوفة على