Skip to content

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا المبحث الثالث: حكمتها، وفضلها

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا

خالد المشيقح

Printed page ٦/ ٦٦

حاجته، شرعها الشارع تمكينا من العمل الصالح، وقضاء لحاجته عند احتياجه إلى تحصيل المصالح» (١).

قال الكساني: «فإن الإنسان يحتاج إلى أن يكون ختم عمله بالقربى زيادة على القرب السابقة على ما نطق به الحديث .... ، فشرع الله له الوصية لتدارك ما فاته، فإذا أوصى بجزء من ماله ثم مات فقد فعل ما يرضى ضميره وما ينفعه في آخرته، وإن لم يمت أمكنه أن يتدارك الأمر» (٢).

وأما فضلها:

فمنها: الاستجابة لأمر الله وأمر رسوله ﷺ كما تقدم في أدلة الوصية.

ومن ذلك: تكفير الذنوب والسيئات، والموت على السنة والتقوى:

(٥) فقد روى ابن ماجه من طريق بقية، عن أبي حلبس، عن خليد بن أبي خليد، عن معاوية بن قرة، عن أبيه ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «من حضرته الوفاة فأوصى، فكانت وصيته على كتاب الله، كانت كفارة لما ترك من زكاته في حياته» (٣).

(٦) ولما رواه ابن ماجه من طريق بقية بن الوليد، عن يزيد بن عوف، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «من مات على وصية مات على سبيل وسنة، ومات على تقى وشهادة، ومات مغفورا له» (٤).