Skip to content

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا المسألة التاسعة: إقرار المريض مرض الموت.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا

خالد المشيقح

Printed page ٥/ ٣٠٤

استمراره على إقراره بعد رجوعه غير وارث دليل على صدقه في إقراره، أما إذا لم يعلم برجوعه غير وارث فإن الإقرار لا يصح؛ لاحتمال أن يكون إقراره له وهو يعلم أنه وارث من باب الهزل، وعدم الجد، واحتمال أنه لو علم أنه رجع غير وارث لما أقر له، أو لرجع في إقراره (١).

فرع آخر:

ما يتعلق بشروط إجازة الوارث، ووقت الإجازة، وغير ذلك من مسائل بحثت في كتابي -أحكام الوصية- عند بحث مسائل الوصية لوارث.

الأمر الرابع: الإقرار لأجنبي.

إذا أقر المريض مرض الموت لغير وارث، فقد اختلف العلماء --رحمهم الله تعالى- -على أقوال:

القول الأول: أن إقرار المريض لأجنبي لا يقبل إلا إذا دلت القرائن على صدقه.

وبه قال المالكية (٢).

وحجتهم: أن إبطال الإقرار مطلقاً تضييق على المريض وقبوله مطلقاً فيه حرج على الورثة، وعليه فيقبل عند عدم التهمة، ويرد عند وجودها.

القول الثاني: صحة هذا الإقرار، سواء أجاز الورثة أو لم يجيزوا.

وبه قال الحنفية، الشافعية، والحنابلة (٣).