الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا
٨ - قياس الوارث على الأجنبي.
٩ - أن الأحكام مدارها على الظاهر، والله يتولى السرائر فلا يجوز إبطال إقراره بدعوى احتمال كذبه في الواقع، وأنه أراد الوصية فجعلها إقرارًا خوفًا من اعتراض الورثة؛ لأنه حكم بباطن مشكوك.
١٠ - أن الغالب على المريض مرض الموت الصدق في إقراره، والتهمة في حقه ضعيفة وبعيدة، والمدار في الأحكام على الغالب، والحكم به واجب.
أدلة عدم قبول إقراره لوارث:
(٢٧٨) ١ - قوله ﷺ: " لا وصية لوارث، ولا إقرار له بالدين " (١).
ونوقش الاستدلال بالحديث من وجهين:
الأول: أن زيادة ولا إقرار له بالدين غير صحيحة؛ لأنها مرسلة، وفي سندها نوح بن دراج متهم بالوضع.
الوجه الثاني: أن الأخذ بهذه الزيادة يقتضي منع الإقرار للوارث في الصحة والمرض؛ لعموم " ولا إقرار له بالدين"؛ لأنها نكرة في سياق النفي؛ لأن الوصية له ممنوعة في الصحة والمرض.
(٢٧٩) ٢ - قول عمر ﵁: " إذا أقر المريض لوارثه لم يجز " (٢).