Skip to content

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا المطلب الثاني: إذا مات الموهوب له بعد القبول، وقبل القبض

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا

خالد المشيقح

Printed page ٤/ ٤٥٠

ذهب إلى ذلك الحنفية (١)، والشافعية في أحد القولين (٢)، وبه قال الحنابلة (٣).

الأدلة:

أدلة القول الأول:

١ - استدل المالكية لذلك: بأن الهبة تلزم بمجرد الإيجاب والقبول من غير قبض، وإنما القبض شرط في نفوذها وتمامها في الجملة -كما سبق تحريره قريبا- (٤)، وحيث كانت عقداً لازماً، فإنها لا تبطل بالموت كالبيع، وتقدمت الأدلة على لزوم عقد الهبة بالإيجاب والقبول.

٢ - استدل من ذهب إلى هذا القول من الشافعية والحنابلة: بأن الهبة وإن لم تلزم إلا بالقبض إلا أنها لا تبطل بالموت قبله؛ لأنها عقد مآل إلى اللزوم فلم يبطل بالموت، كالبيع بشرط الخيار (٥).

٣ - أما الظاهرية: فإن الهبة عندهم تتم باللفظ، ولا معنى لحيازتها ولا لقبضها أصلاً (٦)، فإذا مات الموهوب له ورثها الوارث كسائر الأملاك.