أقرضَ أحدُكُم قرضاً فأهدى إليه، أو حمله على الدابة، فلا يركبها، ولا يقبله، إلا أن يكون جرى بينه وبينه قبل ذلك " (١).
وجه الدلالة من الحديث: أنَّ الرسول ﷺ نهى المقرض عن قبول هبة المقترض إلا إذا كانت العادة جاريةً بينهما قبل القرض، فدلَّ ذلك على تحريم الهبة إذا لم تكن العادةُ جارية بينهما قبل ذلك؛ لأنَّ النهي المطلق يقتضي التحريم (٢).
(١٤٥) ٢ - ما رواه عبد الرزاق عن الثوري، عن عمار الدهني، عن سالم بن أبي الجعد قال: جاء رجلٌ إلى ابن عباس ﵄، فقال: إنه كان جار سماك، فأقرضته، وكان يبعثُ إلي من سمكه، فقال ابن عباس ﵄: " حاسبه، فإن كان فضلاً فرد عليه، وإن كان كفافاً فقاصصه " (٣)(٤).