وإلى هذا ذهب الحنفية (١)، والشافعية (٢)، والحنابلة (٣).
لكن عند الحنفية: يصح تعليق الهبة بالشرط الملائم، وهو ما يؤكد موجب العقد، كوهبتك على أن تعوضني كذا.
ونص الحنابلة كما في كشاف القناع: " (و) لا يصح (تعليقها) أي: الهبة (على شرط مستقبل) ..... وخرج بالمستقبل الماضي والحال، فلا يمنع التعليق عليه الصحة، كأن كانت ملكي ونحوه فقد وهبتكها فتصح (غير الموت) فيصح تعليق العطية به وتكون وصية " (٤).
أدلة القول الأول: (صحة تعليق الهبة على الشرط)
(١٠٧) ١ - ما رواه أحمد من طريق مسلم بن خالد، عن موسى بن عقبة، عن أمه، عن أم كلثوم بنت أبي سلمة، عن أم سلمة أم المؤمنين ﵂ قالت: لما تزوجني رسول الله ﷺ قال: " إني قد أهديت إلى النجاشي حلة وأواقي مسك، ولا أراه إلا قد مات وسترد الهدية، فإن كان كذلك فهي لك " فكان كما قال النبي ﷺ، مات النجاشي وردت الهدية، فدفع ﵇ إلى كل امرأة من نسائه أوقية مسك، ودفع الحلة وسائر المسك إلى أم سلمة (٥).