Skip to content

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا المطلب الثالث: حكم الوقف على الذرية

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا

خالد المشيقح

Printed page ١/ ١٨٣

المختلفة، سواء كانت على جهات خاصة كالقرابة والذرية، أم على جهات عامة كالفقراء والمساكين، مما يدل على مشروعية الوقف بنوعيه: الذري والخيري، لكن المتأمل في كثير من الأدلة التي وردت عن وقوف الصحابة -رضوان الله عليهم-يجد أن قسما كبيرا منها كانت على الذرية، والقرابة، وكان غرضهم من ذلك التقرب إلى الله تعالى وابتغاء مرضاته (١)، ولعلي أورد بعضا منها في هذا الموضع.

(٣٧) روى البيهقي: أخبرنا أبو سعيد يحيى بن محمد بن يحيى المهرجاني الخطيب، ثنا أبو بحر البربهاري، ثنا بشر بن موسى، ثنا أبو بكر عبد الله بن الزبير الحميدي قال: " وتصدق أبو بكر الصديق ﵁ بداره بمكة على ولده، فهي إلى اليوم، وتصدق عمر بن الخطاب ﵁ بربعه عند المروة وبالثنية على ولده، فهي إلى اليوم، وتصدق علي بن أبي طالب ﵁ بأرضه بينبع، فهي إلى اليوم، وتصدق الزبير بن العوام ﵁ بداره بمكة في الحرامية، وداره بمصر، وأمواله بالمدينة على ولده، فذلك إلى اليوم، وتصدق سعد بن أبي وقاص ﵁ بداره بالمدينة وبداره بمصر على ولده، فذلك إلى اليوم وعثمان بن عفان ﵁ برومة، فهي إلى اليوم، وعمرو بن العاص ﵁ بالوهط من الطائف وداره بمكة على ولده، فذلك إلى اليوم، وحكيم بن حزام ﵁ بداره بمكة والمدينة على ولده، فذلك إلى اليوم" قال: وما لا يحضرني ذكره كثير، يجزئ منه أقل مما ذكرت " (٢).