الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا
Printed page ٣/ ٣٨٥
القول الثاني: أن التقرير في الوظائف للحاكم ما لم يشترط الواقف ذلك للناظر الخاص.
وبه قال الحنفية (١).
الأدلة:
أدلة أصحاب القول الأول:
١ - أن: "الولاية الخاصة أقوى من الولاية العامة"، فيتولى الناظر الخاص كل ما يتعلق بالوقف (٢)، ما لم يكن لها تعلق بالأمور العامة للمسلمين (٣)؛ لأنه أعلم بمن يصلح ومن لا يصلح، وهو المفوض إليه من جهة الشرع.
٢ - أن التقرير في الوظائف وظيفة الواقف، والناظر يستفيد كل ما كان للواقف (٤).
٣ - ولأنه حق ثابت للواقف فيلزم ثبوته لنائبه عند الإطلاق.
٤ - أنه ليس للحاكم مع الناظر الخاص ولاية على ذلك، كما ليس له ولاية وكيل المتصدق (٥).
دليل أصحاب القول الثاني:
أن تقرير الوظائف تصرف في الموقوف عليهم بغير شرط الواقف، وذلك لا يجوز بخلاف ما إذا شرطه الواقف (٦).