Skip to content

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا المطلب الأول: ملكية الواقف ولاية الوقف بلا شرط

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا

خالد المشيقح

Printed page ٣/ ٣٦٤

عند الشافعية (١)، وبه قال أكثر الحنابلة (٢).

الأدلة:

أدلة أصحاب القول الأول:

استدل أصحاب هذا القول بما يلي:

١ - أدلة الأمر بالوفاء بالعقد، والوفاء بشروط العقد (٣).

وجه الدلالة: والعرف أن الواقف يتولى وقفه إذا لم يعين ناظر، والمعروف عرفاً كالمشروط لفظاً.

٢ - أن النبي ﷺ لما أشار على عمر بوقف أرضه لم يقل له: لا يصح ذلك حتى تخرجها عن يدك ولا تلي نظرها، فدل ذلك على صحة بقائها في يده تحت ولايته؛ لأن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز، وقد قال الإمام الشافعي: "ترك الاستفصال في حكاية الحال مع قيام الاحتمال ينزل منزلة العموم في المقال" (٤).

أما القول بغير ذلك فهو قول مخالف للصواب، قال ابن القيم ﵀: "وأي غرض للشارع في ذلك؟ وأي مصلحة للواقف أو الموقوف عليه؟ بل المصلحة خلاف ذلك؛ لأنه أخبر بماله، وأقوم بعمارته ومصالحه وحفظه من الغريب الذي ليست خبرته وشفقته كخبرة صاحبه وشفقته" (٥).

٣ - أن الصحابة ﵃ كانوا يلون أوقافهم بأنفسهم حتى توفوا.